لا شك أن الدعوة إلى الله هي جنين خرج من ذات الرحم الذي خرجت منه العقيدة ، ثم شب الإثنان حتى صارا روح و قلب هذا الدين ، فلا حياة بدون روح ، و لا بقاء بدون عقل ..
فقد قال الله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ آل عمران ..
و الدعوة إلى الله هي أجل وأعظم الأعمال ، فقد ورد عن صاحب الحوض أنه قال : والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم رواه الترمذي ( حديث حسن غريب ) ..
فالدعوة إلى الله هي إحدى ضمانات بقاء هذا الدين و اتساعه .. فهي تعمل عمل تكاثر النسل ، فإن عقمت الدعوة عقم الدين .. وإن خصبت خصب الدين ..
لكن ثمة خلط حادث في مفهوم الدعوة إلى الله ، ناتج عن ضعف التربية ، و عدم حرص الدعاة على التقاط القواعد الراسخة والفوائد الثمينة من كل موقف يمر .. بل إنهم قد لا يدركون خطأ ً حادثا ، ومن ثم لا يستفيدون منه .. بل إنهم قد يعتبرون الخطأ صوابا ، ومن ثم يكررونه بفخر و إعجاب .. ثم يعلمونه لغيرهم وغيرهم .. فيمتد الخطأ ويكوّن مفهوما تتوارثه الأجيال .. فيصير الخطأ متعارفا على أنه الصواب ، بينما الصواب الحقيقي يصير متعارفا على أنه الخطأ ..
و كثير من أبناء الدعوة - الذين وهبوا أنفسهم لها - فهمها على أنها كلام يلقن ، أو موقف يعرض ، أو خلق يختلق.. فحصرها في بضع كلمات ، أو تمثلها في مجموعة من المواقف التي قرأها في كتاب هنا أو هناك ، أو سمعها من شيخ أو مرب ٍ يروي قصص السابقين ، أو يحكي بإعجاب إحدى مغامراته في معترك الحياة ..
لكن الدعوة إلى الله أسمى من ذلك بكثير ..
فكم من كلمات ألهبت فكرا ، و كم من قصص أشعلت وجدانا .. ثم تحركا في تيار الحياة بغير حسبان ، فكانا كالجذوة الضئيلة في مواجهة الرياح العاصفة ، لا تلبث أن تنطفيء .. ثم يعتكر الظلام ..
و كم من باحث ظل يدرس السنين الطوال ، و قرأ المصنفات الخفيفة و الثقيلة الوزن ، و تلقن خطبا و محاضرات شتى .. فلما جاء دوره ليعمل أستاذا .. وقف أمام تلامذته لأول مرة ، فأرعبه منظرهم يملؤون القاعة ، فلم يعد يدري ماذا يقول ومن أين يبدأ .. و لم ينفعه ما قرأ وما تلقن ..
و عندي أن أكثر العاملين بالدعوة من أبناء الصحوة الإسلامية من هذا النوع ، عرف من الإسلام ما يستطيع به ترقيع الحياة .. فإن جاءه موقف مشابه لما تعلم ، كان نابغة زمانه .. أما إذا جاءه موقف غريب ، بعيد عما تعلم وقع في حيص بيص ، بل إنه قد يبل الطين بالماء ويتعامل مع الطاريء الجديد بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع مواقف أخرى ..
وهذا النوع إيمانه مشروط ، أساسه التأثر الطاريء بما تعلم .. فإن ذهب الشرط اضطربت الحياة ..
ولكن الدعوة الصحيحة في الإسلام تنبني على إيمان يملأ كيان صاحبها ، و يعيش معه في كل أحواله ، و يؤثر على حياته بطابع ثابت ، في السراء و الضراء ، في التعب والراحة ، في الفرح و الحزن ..
إن الدعوة إلى الله رؤية و بصيرة .. ترى من الطريق أبعادا و آفاقا لا يراها أحد .. و تسع من الإسلام ما لا يسعه أحد ..
و الدعاة متفاوتون .. فهذا تريه بصيرته موضع قدمه وفقط ، وهذا يرى بُعد متر أو مترين أو بضعة أمتار من الطريق ثم يعتكر النظر ، وتصيب الرؤية غيامة .. وهذا يرى أبعادا أخرى وأخرى من الأمتار البعيدة ..
لكن الداعية الحصيف هو الذي استعار نظر الصقور ، فأصبح يرى أبعادا سحيقة من الطريق ، وبدا وكأن بداية الطريق و نهايته بين يديه ، يمناه و يسراه ، يعرف كيف يتعامل مع معتركات الطريق ، مثلما يعرف كيف يحصي أصابع يديه ..
أكتب هذا المقال بعدما أعياني مسار الدعوة في السنين الحالية ، وأصبحت أدرك جيدا أن هذا المسار لا يؤول إلى رفعة ونهضة .. بل إنه يحط من سيء إلى أسوأ ..
وحتى لا أسهب في الحديث النظري ، فيبدو الحديث غامضا سأشرح باختصار ما أقول .. ولعل الأمثلة هي خير شارح .. وهي توضح المعنى ، لكنها لا تحصي أركانه .. فأركانه بعيدة لا تحويها الأمثلة ، بل تحويها البصيرة النافذة ، والرؤية الثاقبة .. بصيرة العارفين ، ورؤية الصقور ..
عزلة
في آخر أيام الدراسة بالكلية ؛ دعتني إحدى زميلات الدراسة لحضور حفل أعده الزملاء في القسم فيما بينهم إحتفالا بآخر أيام الدراسة في الجامعة . و قد سكت قليلا قبل أن أبدي موقفي .. ثم وافقت بنفس قريرة ..
و قد تقصيت عن الحضور ، فعلمت أن إخوان الدعوة قد اعتزلوا الحفل و قرروا عدم الحضور ..
و ازددت تقصيا .. فعلمت أن السبب في اعتزالهم له هو تجنب ما قد يحدث فيه من منكرات ..
حضرت الحفل ، و الواقع أنه لم يكن به إلا الخير الكثير .. كان عبارة عن تبادل للنقاش حول أهداف كل فرد منا في الحياة ،
و قد وضعت أنا وصاحبي نموذجا لخير الأهداف .. عساه أن يصحح مفهوما خاطئا ، أو أن يعدل وجهة إلى البناء كانت ستتجه إلى الهدم ..
وقد ضم الحفل فقرة لتناول الطعام الجماعي ..
واختتمت الحفل بنشيد يحوي المعاني الثمينة التي قلما يلتقطها المرء وهو سائر في الحياة ..
بعد الحفل .. سألت نفسي : هل هذا الخير كان فعلا سيجنى إذا كنت اعتزلت أنا و صاحبي هذا الحفل ..؟!!
بالطبع لا ..
يرى الكثيرون اعتزال الناس خوفا من الفتنة عبادة و مقربة إلى الله عز وجل .. وهذا من قصور النظر ، إنني باعتزالي لهم أتركهم فريسة سهلة إلى قوى الشر تعبث بهم كيف تشاء ..
والأجدى والأنفع و الأقرب إلى الله .. أن أنخرط مع الناس ، أتحدث بلغتهم ، و أضحك ضحكتهم ، وأحزن حزنهم ، ثم أحتويهم في أحضان دعوة الإسلام ، التي يملؤها الحب ، والتسامح ، والحنان ..
كما تحتضن أم القطط صغارها ، فكلما زاد احتواؤها لهم ، كلما خافت وابتعدت قوى الشر التي تتربص بهم ..
و إني لأجد للأمر مغزى آخر ..
لقد علمتني الحياة أن الناس جميعا تحوي في دخائلها كنوزا ثمينة من الخير الوفير ، حتى أكاد أجزم - بالتجربة - أن حب الخير أصل راسخ في الفطرة الإنسانية ، وأن الشر عرضٌ طاريء بها لا يلبث أن يزول عنها إذا ملأها الخير فلم تعد تجد مكانا لسواه .
إن أعصى العصاة قد يملك بين ضلوعه قلبا منكسرا رقيقا يرضى به الله فيجذبه نحوه ، و يختم له بالخير . و إن أعبد العباد قد يمتلك بين ضلوعه قلبا قاسيا صلبا يغضب به الله فيجذبه عنه ، ويختم له بالشر .
و هذه الفكرة تجعل الداعية العاقل يخجل من أن يصدر الأحكام على أحد بالشر ، أو أن يظن بالناس سوء الظن . بل إنها تدعوه إلى الرفق مع الناس حتى العصاة منهم ، مهما بدا اليأس منهم و مهما بلغوا من العصيان الظاهر .
لكن الحاصل أن نفرا كثيرا من أبناء الدعوة قد ملكهم حسن الظن بالنفس ، و سوء الظن بالناس ، فجعلوا يصدرون الأحكام على الناس ، وينزلونهم مراتب دنيا من الإلتزام بالدين ومعرفة العلم .. ثم يعتزلونهم ، ويعتزلون مجتمعاتهم ، و دعواهم في ذلك تحاشي الفتنة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
إنني لا أشكك في صدق دعواهم ، أو في إخلاصهم .. ولكن رب إخلاص أعمى ، جلب مضرة و أذهب خيرا ..
الإحتواء خير من العداء
إليك حقيقة في مجال دعوة الناس إلى الخير .. أن أحتوي الشر ثم أصبغه بالخير خير ألف مرة من أن أبني جدارا من العداء بيني وبينه فلا يناله مني ما أريد ..
إن بدايات الخير مع الناس قد تنقطع بسبب تصرف يثير العداء ، وقد لا تتصل بعد ذلك أبدا ..
و المرء إذا وقف في وجه مجتمع الشر و أشهر سيفه و نادى بأعلى صوته : هل من مبارز ؟! زاعما أنه بذلك ينهى عن منكر ويأمر بمعروف ، كان أشبه بمن يسبح ضد تيار الموج ، مهما ضرب بذراعيه فمآله إلى الغرق لامحالة ..
و لكن الأجدى هو البحث عن بدايات الخير الدفين في بواطن الأنفس ، وعدم اليأس و الجزع .. ثم إصباغ الشر الظاهر بمثل هذه البدايات من الخير الدفين .. حتى يسود الخير فلا يُعرف للشر وجود ..
إن قريشا كانت تعبد الأصنام من دون الله ، لا ترضى غيرها إلها .. والعجيب أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يقدم على تحطيم هذه الأصنام التي ملأت فناء الكعبة وما حولها إلا يوم الفتح ..
بل إن محمدا و صحابته كانوا يصلون في مكة وهذه الأصنام أمامهم وخلفهم و عن أيمانهم وعن شمائلهم و لم يقدم أحد على تحطيمها ..
إن مهمة الإسلام ليست تحطيم حجارة منتصبة فوق الرمال أو داخل أفنية البيوت ، ولكن غايته تحطيم أحجار تملأ القلوب التي في الصدور ..
إن وظيفة الإسلام هي إشعاع النور ، فلا يلبث أهل الظلمات أن يدركوا الفرق بين حياة الظلمة و حياة النور فيهرعوا إليها عن حب و صفاء ..
إن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يحطم أصنام مكة إلا بعد أن حطمها أهلها في قلوبهم ..
دعوة الحب و الانكسار
إن عمري في الإلتزام بضع سنوات .. و خط حياتي - على طاعة الله والقرب منه - على هيئة منحنيات متسارعة ما بين القمة والقاع .. لا عجب في ذلك فالإيمان يزيد وينقص .. لكني أعرف جيدا أن القدر يجذبني عن الإيمان نحو القاع في مراحل متفاوتة من حياتي لعلة و هدف ..
إن المرء حينما يستعر بنار البعد عن الله ، يعرف قيمة القرب منه . و يزداد يقينا أن راحة النفس ، وسعادة الدنيا والآخرة في القرب من هاد ِ النجدين ، رب العالمين ..
و هذا الأمر أعطاني إشفاقا على من أراه بعيدا عن الله ، إنني أكثر الناس معرفة – في ظني – بما يعانيه أهل القاع .. و لا يعرف الأمور أكثر من مجربها .. لذلك فإنني أنظر لأصحاب المعصية بإشفاق شديد ، وأتمنى لو استطعت أن أذيقهم حلاوة الطاعة التي ذقتها ..
فإنني لست أفضل منهم حالا .. فحياتي - كما ذكرت – بين المعصية والطاعة في صعود ونزول .. وقد أدعو – اليوم - إنسانا إلى الخير ، فيدعوني هو غدا إلى ذات الخير .. و أسأل الله حسن الخاتمة ..
ولكني أعجب ممن يمارسون الدعوة و كأنهم ملائكة من لدن رب العالمين ، وكأنهم لا يخطئون .. يدعون الناس في غلظة من لم يقترف إثما قط طوال حياته ..
و أعجب ممن يسخرون من أصحاب المعاصي ، فيصدونهم عن الهدى ودين الحق .. وكأن بينهم وبين المعصية حجاب ..
و أعجب ممن عرفوا من الدين حديثا هنا أو أثرا هناك ، ثم ينهالون على الناس اتهاما بالجهل ..
وما لديهم لا يعدو معارف الأطفال ، وعلوم الأطفال ، وتصورات الأطفال ..
إن الدعوة إلى الله عز وجل ، منبعثة من دافع الحب والإشفاق ، وليست من دافع التسلط و شهوة الريادة ..
إن الداعية الحصيف هو الذي يدرك دائما أنه أعصى الناس ، وأحقر الناس ، و أجهل الناس ..
ألا فليتصاغر الدعاة ..!! ويمرغون أنوفهم في التراب .. فرب جاهل صافي النفس ، خير من عالم مستعل ٍ بعلمه ، ورب عاص منكسر لله ، خير من عابد ٍ متكبر ..
خطل مبك ٍ مضحك
و أنهي بما يضحك و يبكي ..
ذهبت في أجازة نصف العام للانتهاء من خدمة التربية العسكرية بالجامعة .. كنا نجتمع لعدة أيام في مدرج فسيح يضم أكثر من ثلاثة آلاف طالب من شتى الكليات ..
حقيقة مجتمع الشباب يعج بالمبكيات .. مليء بالتفاهة : فتجد الشاب عملاق الجثة ، بادي الصحة ، على طول وعرض يمكنه من خرق جدار قلعة .. ولكنه مع هذا يتصرف تصرفات أدنى من تصرفات الأطفال الصغار ..
وإن من الأطفال من لديه حس مرهف ، و يشغل عقله و قلبه هموم كبرى وغايات سميا .
تمنيت لو أن تهيأ لي الفرصة فأتحدث إلى كل واحد منهم على انفراد .. أصحح لديه مفهوما ، أو أزرع داخله هما عظيما من هموم الأمة ..
وها هي الفرصة قد سنحت ..
في أحد الأيام طلب منا (الرائد ) الذي كان يحاضرنا أن يخرج أحد الطلاب إلى منصة التحاضر فيمسك الميكروفون و يحاضر الطلبة في أي موضوع يحلو له لمدة خمس دقائق .. ثم يليه طالب آخر ، وآخر ، وهكذا ..
أجمع الإخوة الزملاء من كليتي على ترشيحي لهذا الدور و أشاروا جميعا إلي كي أخرج لآداء المهمة ..
جلست جزءا من الدقيقة أفكر في الأمر .. و أنظر لمشهد المدرج و هو مكتظ بالطلاب ..
مكثت أسأل نفسي بصوت داخلي : فيم أتحدث إلى هؤلاء الشباب ؟ إنها فرصة قد لا تتكرر أبدا لي طوال حياتي ..
و أخذت أخلص النية لله عز وجل .. وأشدد العزم ، و كلي أمل أن يكون في كلماتي سبب في هداية أكبر قدر من هذه الجموع الغفيرة ..
حقيقة موقف جلل .. أن تتحدث إلى آلاف الطلاب .. و كل كلمة تخرج منك قد يغير بها الله مسار حياة أفراد من مختلف البلدان و الإتجاهات ..
في دقيقة أو أقل ، أخذت أستشعر المسئولية التي ألقاها الله على عاتقي حين هيأ لي هذا الموقف و أدعو الله أن ينطقني بما فيه الخير والصلاح .. وأجدد النية لله ، حتى سالت دموعي في انكسار لله عز وجل لم أذق مثله طوال حياتي ..
لم أكد أنهي دمعاتي ، وحديثي الداخلي .. حتى اختار ( الرائد ) شابا ملتحيا من أول صفوف المدرج ليستفتح المقترح النبيل ..
قلت في نفسي : الحمد لله ، لقد اختار شابا يبدو عليه الإلتزام .. لعله يبدأ كلاما في تزكية النفس ، ثم أخرج بعده فأسقط من كلامه على حال الشباب .. فيكون حديثا يكمل بعضه بعضا ..
خرج الشاب .. و الكل أنظاره مندفعة عليه ، تنتظر مقالته بشغف .. و كان نظري أكثرهم اندفاعا ، وكنت إلى كلامه أكثر شغفا ..
لكن الشاب صدمني .. فتحدث فيما لم أكن أتصوره .. حتى جعلني حزين النفس مقترح الفؤاد ..
لقد أخذ الشاب يتحدث عن عداء الشيعة للسنة ، وعن خطرهم الداهم ، وعن المؤامرة في العراق ، وعن إيران ، و عن مثل هذا الحديث الذي قد ثقبت طبلة أذني من كثرة سماعه ..
ولم تمر دقائق حتى اعترضه ( الرائد ) و قال له : هذا كلام غير صحيح . إنني رجل عسكري .. وأعلم جيدا نظرية المؤامرة .. و هذا كلام مخالف للواقع الذي أعلم ..
فاعترضه الفتى برأي آخر وردد كالببغاء كلام أحد الدعاة ممن تتعبأ بكلامهم أشرطة الكاسيت .. ثم قام شاب ملتح آخر ورفع يده استئذانا ، وقام يبدي رأيه ، و أبدى مناصرته لزميله وتلا كلاما آخر لطالما طنت منه أذناي ، وقام شاب ثالث يعترض ، ثم قام رابع يناصر ، وقام خامس يعترض ..
حتى طال الحديث .. وانتهت المحاضرة على الحديث عن ( خطر الشيعة )..
وفشل مشروع الرجل الذي بنى داخلي آمالا ..
قلت في نفسي : إن خطر سعار الشهوات ، و المخدرات ، التدخين ، والعادة السرية ، ، و ضحالة فكر الشباب ، و تتافه غاياتهم ؛ أعظم من خطر شيعة أو غير شيعة ..
وضحكت في نفسي ساخرا قائلا : روح يا شيخ .. لقد ضيعت مني فرصة كانت لتدخلني الجنة ..
نهاية ..
لقد كانت هذه بعضا من فيض خاطر يتلظى و يلتاع من تخبط مفهوم الدعوة لذى أغلب الدعاة .. ولست أقصد تيارا بعينه .. وإنما هذا خطر يداهم دعاة كثر من أبناء كل التيارات ..
وعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ..
ولا أبريء نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ..
بقلم /
نصر حسان ..
كتبها نصر حسان في 06:09 مساءً ::
الاسم: نصر حسان
